أبو نصر الفارابي

346

الأعمال الفلسفية

موجودا ، وتقابل الإيجاب والسلب يقتسمان الصدق والكذب وإن لم يكن موضوعهما موجودا . وتقابل الإيجاب والسلب مثل قولك : زيد أبيض وزيد « 1 » ليس بأبيض ، ومثل « 2 » الإنسان حيوان و « 3 » الإنسان ليس بحيوان . وتقابل الموجبات التي محمولاتها أضداد مثل قولك : زيد أبيض / و « 4 » زيد أسود ، أو هذا العدد زوج و « 5 » هذا العدد فرد . وإذا كانت القضايا التي محمولاتها « 6 » أضداد لا تخلو من أمرين أو أمور / محدودة [ وكانت قوّتها قوّة ] « 7 » الموجبة والسالبة ؛ كقولنا : كلّ عدد فرد وكلّ عدد زوج ؛ فهو يصدق حين « 8 » تصدق الموجبة والسابلة ، ويكذب حين « 9 » تكذب . فإذن ليس ينبغي أن يوجدا « 10 » بجعل المطلوبات موجبات محمولها أضدادا « 11 » ، بل النقائض ، ولا أيضا ينبغي أن يوجد في قياس « 12 » الخلف ، اللّهم « 13 » إلّا أن نضطر إلى ذلك فنستعملها إذا كانت قوّتها قوّة الموجبة والسالبة المتقابلتين بأن يكون فيها الشرائط التي ذكرناها ، على مثال ما يوجد في الهندسة ؛ كقولنا : هذا إمّا أكبر وإمّا « 14 » أصغر أو مساو .

--> ( 1 ) ع : - زيد / / ب ، م : - و . ( 2 ) ب ، ع ، م : - ومثل . ( 3 ) ع ، م : - و . ( 4 ) ب ، ه ، م : - و . ( 5 ) ب ، ه ، م : - و . ( 6 ) ع : محمولها . ( 7 ) ه ، ن : - [ وكان قول ] . ( 8 ) ن : حتى . ( 9 ) ن : حتى . ( 10 ) ب ، ه ، ع ، م ، ن ، د : يوجدان / / ع ، ن : - يوجدان ! ( 11 ) ع ، م : أضداد . ( 12 ) ه ن : القياس . ( 13 ) ه ن : للفهم . ( 14 ) ب ، ع ، م : أو .